محمد الحميدي
249
جذوة المقتبس في تاريخ علماء الأندلس
ربّ يوم قصدت فيه إلى اللّه * وو حولي جماعة شطّار فنزلنا على بساط من النّو * ر أنيق لم تغن فيه التّجار روضة كالسّماء لونا لرا * ئيها ، ولكن نجومها نوّار تزرع اللّحظ في زروع وماء * وعروش كأنها الأبكار فكأنّ الرّياض إذ نحن فيها * جنّة الخلد حلّها الأبرار 330 - أميّة « 1 » بن غالب الموروريّ ، أبو العاص . أديب شاعر ، مشهور في الدّولة العامريّة . ومن شعره يعارض أبا عمر بن يوسف بن هارون في قوله [ من المتقارب ] : غدا يرحلون فيا يوم رس * لك ! كن بالظّلام بطيء اللّحاق ويا دمع عينيّ سدّ الطّريق * وأفرغ عليهم نجيع المآق ويا نفسي جئهم من أمام * وقابلهم بنسيم احتراق ويا همّ نفسي بهم كن ظلاما * وقيّدهم عن نوى وانطلاق ويا ليل من بعد ذا إن ظفر * ت بالصّبح فاقذف به في وثاق سيدرون كيف يبينون عنّي * إلا على جهة الاستراق فعارضه الموروريّ فقال : أعدّوا غدا لبكور الفراق * ولم يعلموا ذا هوى بانطلاق فنمّ الرّغاء بإعدادهم * وجمع الرّكاب دليل افتراق أسرّوا نوى البين في ليلهم * فأظهره الصّبح قبل انفلاق ويوم الفراق على قبحه * يذكّر ذا الشّوق حسن التّلاقي [ 76 أ ] سأقطع عنهم سلوك السّبيل * وأكشف للبين عن شرّ ساقي وأجعل دون النّوى عرضة * تكون حديثا لأهل العراق
--> ( 1 ) ترجمه الضبي في بغية الملتمس ( 380 ) ، وابن الأبار في التكملة 1 / 168 ، وابن سعيد في المغرب 1 / 312 ، والمقري في نفح الطيب 1 / 544 .